بواسطة: admin
بتاريخ : الجمعة 05-02-2010 11:37 مساء
صنعاء – ابوظبي – لندن " عدن برس " : 6 – 2 – 2010 أكد المتحدث الإقليمي باسم الحكومة البريطانية مارتن دي بأن بلاده مع حل سياسي للأوضاع في اليمن ، موضحا في سياق حوار أجرته معه جريدة " الاتحاد " الإماراتية : " نحن نعتقد انه من الممكن حل المشاكل بين الجنوب والشمال عن طريق المفاوضات وندعو الجانبين إلى إجراء حوار جاد للتوصل إلى حلول مقبولة من الطرفين " .
وأضاف مارتن دي : " بصفة عامة نقف وراء وحدة اليمن، والمجتمع الدولي اكد في مؤتمر لندن على هذه الوحدة والسيادة والاستقرار، ونحن ندعو الحكومة اليمنية إلى أن تتخذ زمام المبادرة لمعالجة المشاكل والمجتمع الدولي سوف يدعم هذه الجهود..نحن نعتقد انه من الممكن حل المشاكل بين الجنوب والشمال عن طريق المفاوضات وندعو الجانبين إلى إجراء حوار جاد للتوصل إلى حلول مقبولة من الطرفين ". وجاءت تصريحات المسئول البريطاني بعد يوم فقط من رفض الحكومة اليمنية الاعتراف بوجود قضية في الجنوب ، إذ وصف اللواء الركن/ مطهر رشاد المصري وزير الداخلية اليمني في سياق حوار أجرته مجلة الحراس في اليمن بالحراك بالجنوب بـ " الشرذمة القليلة ممن فقدوا مصالحهم مع قيام دولة الوحدة المباركة وهم مجاميع قليلة في محافظات لحج ، أبين ، الضالع يحاولون تشويه الصورة المشرفة للجمهورية اليمنية من خلال قيامهم بقطع الطرقات وقتل بعض المواطنين بالهوية " . ففي الوقت الذي دعا فيه المتحدث بأسم الحكومة البريطانية الى حوار جاد بين الشمال والجنوب ، لوح المصري الى استخدام القوة اذا لم يتوقف الحراك السلمي في الجنوب والذي بات يعكس قضية شعب ، اذ قال المصري : " إن فخامة الرئيس وجه بعدم استخدام القوة أو العنف مع المغرر بهم من ما يسمى بالحراك الجنوبي إلا من ثبت تورطه بإرتكاب جرائم محددة ، ولكن إشاعة الخوف والرعب وتعميق الكراهية ورفع شعارات معادية للوطن تعتبر جرائم في حد ذاتها ويعاقب عليها القانون " . وترفض صنعاء الاعتراف بأن الأزمة في اليمن هي سياسية بالمقام الاول وستقود البلاد الى حافة الهاوية اذ ما أستمر نظام صنعاء في استخدام الحلول العسكرية في الأزمات السياسية ، وقد برهنت الحرب الستة في صعدة والاستخدام المفرط للقوة ضد الحراك الجنوبي فشل هذه الحلول . وهذا ما أكده خبير الشؤون اليمنية والباحث في معهد الاستشراق سيرغي سيريبروف الذي أرجع تفاقم الوضع في اليمن الى خلل النظام السياسي وليس الى أنشطة القاعدة ولا المتمردين من جماعة الحوثي. وقال سيريبروف في مناظرة له أمس مع سفير اليمن في روسيا صالح الهلالي في برنامج «بانوراما» في فضائية «روسيا اليوم» : " ان القاعدة من حيث الترتيب ليست من ضمن المشاكل العشر الاولى الداخلية التي تواجه اليمن، والتي تستدعي اهتماماً كبيراً من الحكومة الروسية، مشيرا الى وقوع اختلالات كبيرة للنظام السياسي للدولة وعدم استقرار" ، مضيفا : " ينبغي ان يحل اليمنيون حصراً هذه المشاكل وان اي تدخل خارجي سيؤدي الى حصول القاعدة على موارد جديدة وإمكانيات لتجنيد مزيد من الحلفاء لها ". وفي تقدير سيريبروف ان المساعدات الاقتصادية يجب ان تقدم لليمن فقط بعد حل المشاكل السياسية الأساسية في البلاد، اي المشاكل التي لا صلة لها بالقاعدة، والتركيز على الجوانب العسكرية للمساعدات امر يشير الى ان هذه تقدم مقابل تخلي اليمن على جزء من سيادته، وهذه المساعدات حاليا تنصب أساسا على الأغراض العسكرية، والعمليات العسكرية ستؤدي فقط الى تفاقم الأوضاع وتوترها.