|
رسالة موجهة إلى
اربعينية الشهيد المناضل العميد:
مثنى سالم عسكر
شهيد الحركة الوطنية
اليمنية الذي نفي قسراً بسبب قرار الدكتاتور:
علي عبد الله صالح
نتيجة جريمة حرب 1994
الذي ارتكبها النظام الحالي
ببالغ الحزن والأسى تلقينا نبأ رحيل الشهيد
المناضل العميد مثنى سالم عسكر الذي وهب حياته من اجل خدمة الوطن
والمواطن والذي توفى مؤخراً في منفاه القسري وقد تذكرت آخر لقاء
جمعني مع المناضل الراحل مثنى سالم عسكر كان في مأدبة غداء متواضعة
في بيت الأخ العزيز علي أحمد مثنى الحاج من قرية الدمنة الضالع في
وديع حداد المنصورة مع الصديق العزيز المرحوم محمد صالح الشاعري
والاخ العزيز صالح عبيد احمد نائب رئيس الوزراء لشؤون الامن
والدفاع آنذاك وهو عام 1993م اثناء سعير الازمة الذي اجج لها لصوص
الثورة والثروة بقيادة الدكتاتور علي عبد الله صالح الرئيس غير
الشرعي لليمن، واثناء تناولنا الطعام فاجأنا احد الشباب من قرية
المضيف عند دخوله وهو يغسل يديه وبعد التحية لنا قال سمعتم الخبر
اليوم، فقال له مثنى سالم عسكر: خبّر، فقال الشاب: اغتالوا هيثم
علي قائد لواء شلال في شبوة، فتلون وجه المناضل مثنى سالم عسكر
ووقف عن الطعام ونحن كذلك توقفنا عن الطعام وبدا كلاً ينظر إلى
الآخر وتذكرنا ما قاله المناضل المختفي قسراً صالح منصر السيلي
بعيد رفع علم الوحدة في القصر المدور في فتح وكثير من الشرفاء
كانوا يدمعون فرحاً بهذا اليوم التاريخي العظيم يوم 22 مايوا 1990م
وعلى رأسهم الدكتور محمد حيدرة مسدوس الذي كان يدمع فرحا، الا ان
السيلي في حديث مع مجموعة من المناضلين ومنهم الشهيد عسكر وعلي
قاسم طالب قائد البحرية وعبد الله قاسم حوف في نادي العروسة ان هذا
اليوم سيكون لعنة تاريخية بان يرفع اليوم علم الوحدة رجلاً غير
اهلا لهذا الحدث العظيم وغير امين وسيأتي يوما يصدق ما ذهبت اليه
ان هذا الرجل لص من لصوص التاريخ والثورة فقلت لهم بدوري هذه هي
الحقيقة، وذكرنا بعض بما كان يقوله الشهيد علي عنتر في الجلسات
الخاصة بان أي وحدة تقام مع القائمين على سلطات صنعاء سيكون خيانة
لشهداء سبتمبر واكتوبر والتسليم بتضحياتنا للمرتزقة الجمهوريين
منهم والملكيين الذين قضوا على اهداف سبتمبر ويسعون للقضاء على
اهداف اكتوبر وذهبنا الى ما قاله الشهيد عبد الفتاح اسماعيل عندما
قال في احدى محاضراته اياكم من وحدة الضم والالحاق التي تسعى اليها
القوى الضلامية في صنعاء، وكذى ما قاله المناضل الشهيد قحطان محمد
الشعبي من سطح منزل اقامته الجبرية في فتح ستظلون تناحروا بين يمين
رجعي ويسار انتهازي حتى تنقض عليكم رباح صنعاء لتأكل الأخضر
واليابس وتضحيات مناضلي وشهداء الثورة اليمنية، ولا نقول هذا
الكلام للتجريح بقدر ما هي الحقيقة كما تحدث بها اصحابها ومن
المعلوم لدينا أن من نفذ عملية اغتيال الشهيد هيثم علي كان يعمل
تحت توجيهات قائد فرقة الاغتيالات في اليمن آنذاك وهو محمد عبد
الله صالح الأحمر قائد الأمن المركزي سابقاً.
وما نرجوه من ابناء اليمن الشرفاء من المهتمين
بالهم العام وتاريخ مناضلي الثورة اليمنية ان يخلدوا ابطالهم
الشرفاء مثل البطل العميد مثنى سالم عسكر ليكون قدوة للمناضلين من
ابناء الحركة الوطنية اليمنية الذين قدموا الكثير للوطن والمواطن،
لا ان يمجدوا لصوص الثورة والثروة وابطال النخيط كما قالها الشهيد
البطل جار الله عمر، وكذلك ما قاله الشهيد يحيى المتوكل لحيدر ابو
بكر العطاس قبل الوحدة بثلاثة شهور تقريباً، اعرفوا مع من باتوحدوا
لا تستعجلوا فتكضمونا وتكضموا انفسكم، ورد عليه العطاس بانه يعتبر
علي عبد الله صالح ينبع من ينابيع الحركة الوطنية اليمنية كمقدمة
لحسن النوايا، فاجاب عليه المتوكل نتمنى أن يكون كذلك وان لا يتحول
الى بالوعة تجرفكم الى سواحل عدن وتجرفنا معكم، وقد كان محق فيما
قاله مثله مثل السيلي وغيرهم من الشرفاء الذين كانوا يدركوا ان علي
عبد الله صالح هو خطر على الوحدة والوطن وليس مؤهلاً لان يحمل
رايتها وهي الذي قدم الكثير من ابناء الشعب اليمني ارواحهم تضحيات
لها وكان احدهم العميد مثنى سالم عسكر وان تدوين نضالات وتضحيات
شهداء ومناضلي الحركة الوطنية هي امانة في اعناق الصحفيين والكتاب
اصحاب الاقلام الشريفة والذي من اهم اسباب مهنتهم هي تدوين الحقيقة
المجردة واعطاء كل ذي حقا حقه اجابا أو سلباً، ونذكركم بما قاله
الشهيد عبد الفتاح اسماعيل ستظل وحدة الشعب اليمني وتقدمة
الاجتماعي هدف الاقلام الشريفة وستظل الكلمة مجزءة الحرف ركيكة
المعنى إن لم تكن من أجل الشعب.
العقيد أحمد حسين بنما
الولايات المتحدة الاميركية
31
مارس 2008 م |