|
للجنوب ايضاً مخالب وانياب
يخطى
من يعتقد انه يمكن ان يستفرد بمنطقة
او محافظة من محافظات الجنوب دون ان يتداعى سائر الجنوب
بالسهر والحمى بل وبتكشير الانياب التي نعتقد انها
جارحة فللجنوب ايضاً مخالب وانياب. ليس ذلك فحسب بل للجنوب
ايضاً علاقة بالحكمة اليمانية والتي تقضي بانه اذا صفعت
بالخد الايسر ولو من اخيك وجب الرد بصفعتين
وبالخدين الايمن والايسر. تلك ليست قضيتنا ولا مسعانا من باب ان
الحراك السلمي يحقن الدماء
وان موضوعه سياسي وليس شيئا آخر..
فقد كان الجنوب السباق في حفظ دولة الوحدة والتي
قتلت في عام 94 , والتي الح الحاكم على قتلها وفي غفلة لن يصحو منها
اخواننا في الضفة الاخرى ولو مر 14 قرن.
وللجنوب ايضا السبق اليوم في المحافظة على وحدة
الشعب وحقن دمه حتى وان فشل مشروع الدولة الموحدة ، ولكن ذلكم ليس بمشروع
للمراهنة كما رهن(بضم حرف الراء) من قبل على ان الجنوبي سيحافظ على الدولة
الواحدة ولو على حساب لقمة عيشه وكرامته وتغييبه وتشريده حتى عن داره وارضه
ودولته والتي آن الأوان ان تعود سواء سلما او بغير ذالك .
ايضا ذلك ليس
موضوعنا، فموضوع العودة الى جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية قد حسم
بالغزو الاحمق في عام 94.
ما يهمنا اليوم هو ان تكون العودة الى ما قبل عام 90
وليس اكثر ، اي بما معناه ان تعود الدولتين بشعب واحد ، وليس دولتين بشعبين
وهذا ما يجب ان يسعى له الجميع(جماهير,احزاب,منظمات) لان البديل المطروح
وبصراحة هو ان نقتتل من الوريد الى الوريد كي يبقى الحاكم ولو كان على حساب
الشعب والتاريخ ، تلك هي المسئولية التاريخية في المرحلة القادمة وهي وحدة
الشعب في دولتين.
يطرح بعض من اقطاب المعارضة والذين توسمنا فيهم
العقل سابقا انهم سيذهبون الى القتال من اجل واحدية الدولة على حساب واحدية
الشعب رغم انهم سيقاتلون نصف شعبهم وقد صعقنا من ذلك وكنا نعتقد انهم
سيذهبون لقتال من خلق واقع الانفصال وتدمير الدولة ونهبها وافساد المجتمع
تمام كما ذهبوا لمحاولة الانقلاب الفاشل في اواخر السبعينات ولكن ذلك لم
يحدث..
نقول لاخواننا في الدم الذاهبون لقتالنا اننا اخترنا
الطريق السلمي ليس ضعفاً وانما حقنا لدمائكم وحفاظا على الامل، اما ان
اردتموها عوجاء فقد كتب علينا ما هو كرهاً لنا وسنصفع في الخدين، فان تم
تعدي سياسة حافة الهاوية الى ما بعد الهاوية فانتم السابقون والمسؤلون تمام
كما كنتم في غزو 94م.
وعليه وان اردتم صوت العقل والذي لا تسمعونه إلا
متأخر كعادتكم فعليكم القبول بدولتين لشعب واحد ولكم في يوغسلافيا وروندا
وبوراندي عبرة لمن اراد ان يعتبر.
ازال الجاوي
|