|
ناشطات
سعوديات: الفكر السلفي المتطرف التي تتبناه
المملكة هو سبب انتهاك حقوق المرأة في اليمن والسعودية
مع حلول
اليوم العالمي للمرأة أصدرت ناشطات سعوديات بياناً - حصل موقع المنبر على
نسخة منه - طالبت فيه المجتمع الدولي والمنظمات الحقوقي بالضغط على الحكومة
السعودية للكف عن انتهاك حقوقهن . وقد عزت الناشطات تواصل انتهاكات حقوق
المرأة في السعودية إلى "القروسطية و القوانين العشائرية الرجولية الفجة و
النزعة السلفية للجماعات الوهابية المتشددة التى تحكم البلاد" ولم تنسى
الناشطات مأساة نساء اليمن حيث ربطن بين تصدير الفكر السلفي إلى اليمن
والانتهاكات التي وقعت خلال الفترة الماضية . وذكر البيان بوجه الخصوص
ماقامت به الجماعات التكفيرية السلفية التي تدعمها المملكة من جرائم ضد
المرأة في صعدة خلال الحرب التي شنتها السلطات اليمنية على المحافظة.
اليكم نص
البيان :
بيان من
ناشطات سعوديات بمناسبة اليوم العالمي للمرأة
نهنئ كل
المهتمين بحقوق المرأة بمناسبة اليوم العالمي للمرأة 2008 ، و نذكر العالم
بهذه المناسبة ما عانته النساء خلال العام 2007 في المملكة السعودية - التي
تعتمد نظام الملكية المطلق- من التعرض لأقصى أشكال التمييز والقيود على
حقوقهن الإنسانية الأساسية و من انتهاكات صارخة لحقوقهن سوا كانت
الاجتماعية أو السياسية أو الاقتصادية ، حيث تسود القوانين و القرارات
القروسطية و القوانين العشائرية الرجولية الفجة و النزعة السلفية للجماعات
الوهابية المتشددة التى تحكم البلاد ، بل وقامت تصديره إلى دول الجوار في
الخليج واليمن حيث نسمع عن انتهاكات عنيفة تتعرض لها المرأة من قبل
الجماعات السلفية الممولة من الدولة السعودية ، في مناطق ومحافظات يمنية
متعددة حيث يطبقون على النساء هناك ما تقوم به تلك الجماعات من جرائم
وانتهاكات وحصار ضد المرأة في السعودية،كان آخرها وأعنفها المشاركة في قتل
وتعذيب ونهب النساء في محافظة صعدة إلى جانب قوات الجيش .
ففي
تناقضٍ صارخ مع مقتضيات الاتفاقية الدولية للقضاء على جميع أشكال التمييز
ضد المرأة، والتي انضمت إليها المملكة في 7 سبتمبر/أيلول 2000، ما يزال
التمييز الشديد موجودٌ على سبيل المثال في الوظائف العامة والخاصة، وفي
قدرة المرأة على السفر، وحريتها في اتخاذ القرارات دون موافقة أولياء أمرها
الذكور (زوجها عادةً، أو والدها، أو شقيقها). كما منعت الحكومة السعودية
النساء أيضاً من الترشيح والتصويت في الانتخابات البلدية لعام 2005. .
فجميع
جوانب الحياة اليومية للمرأة تقريبا تخضع لارادة الدولة، بدءا من حقها في
التنقل إلى حقها في الانتصاف من الاعتداء عنيف تعرضت له، إلى أن وصل الحد
بإصدار أحكام ضد فاة تم اغتصابها تبلغ من العمر التسعة عشر عاما الملقبة
بفتاة القطيف، اُغتصبت من قبل عصابة متوحشة، مكونة من سبعة رجال. وحين
كُشفت الجريمة وتعرف جهاز الأمن على الجناة، اُدرج اسم الفتاة معهم، بحجة
انها كانت بصحبة شاب غريب، في مكان عام. ألبست الفتاة "جريمة الخلوة غير
الشرعية." وتم التغاضي تماماً عن جريمة الاغتصاب وحُكم عليها بالسجن 6 اشهر
والجلد 200 جلدة؟
وغيرها
من الانتهاكات الكثيرة التي تعرضت لها المرأة ومازالت تتعرض لها بمباركة
أصحاب القرار . كل هذا مع استمرار الجرائم المرتكبة ضد المرأة من قبل قوات
الأمر بالمنكر والنهي عن المعروف سيئة الصيت والسيرة ، كان آخر ما عُرف
إرغامهم لسيدة الأعمال ( يارا) بالتوقيع على اعتراف انها شوهدت في خلوة ؟
ولحد
الان لم توقع السعودية على عدد كبير من المعاهدات و المواثيق الدولية
المتعلقة بشان حقوق المراة كقانون إزالة جميع أشكال التمييز ضد المرأة أو
اتفاقية التجنيس الخاصة بالمرأة المتزوجة أو قانون الزواج المدني......الخ
و لا يحق للمرأة السعودية الى الان قيادة السيارة بموجب القانون الديني
والتقاليد الاجتماعية السائدة. ومن اكثر المظاهر البائسة بحق المراة هو
قانون الاحوال الشخصية حيث للرجل كل الحقوق وسلبت من المرأة معظم حقوقها.
قالت
سارة ليا ويتسن، مديرة قسم الشرق الأوسط في هيومن رايتس ووتش : "لا يبدو أن
شيئاً تغير رغم كل الكلام عن الإصلاح. لا يُسمح بأي احتجاجٍ علني. ولا
تتسامح الحكومة مع أية مطالبة بحقوق المرأة".
وعليه
نطالب المجتمع الدولي والمنظمات المعنية بحقوق الإنسان والمرأة أن تواصل
ضغوطها على النظام السعودي وتطالبه بإنصاف المرأة وإيقاف الانتهاكات التي
تتعرض لها وتعديل القوانين الجائرة التي تسلبها حقوقها ، والالتزام
بالاتفاقيات الدولية في هذا الجانب.
ناشطات
سعوديات 8/3/2008
|