|
الهرم المقلوب (4)
ماتوا من الجوع قالوا كلوا سمك
كالعادة اتحفنا الدكتاتور علي عبد الله صالح الرئيس غير الشرعي لليمن رمز
وحكيم اصحابه من الموتورين الحاقدين على الوطن والمواطن بتاريخ 22 مارس
2008م في حفل توزيع المعونة اليابانية (حراثات) للمزارعين اليمنيين بخطابه
العنتري غير المتواضع وغير الواقعي وغير المتوازن والذي دل بوضوح على ما
أصبح يعانيه من قلق وتوتر وانحطاط في لغة المذكور تجاه ابناء الشعب اليمني
في الوقت الذي يمارس صفة رئيس دولة لهذا الشعب الصابر على هيمنة وصلف
وغطرسة وغرور النظام الدكتاتوري الإرهابي الفاسد والذي قد ولا يزال يقترف
جرائم الحروب ويتفنن في انتهاكات حقوق الإنسان ويكمم الافواه بقمع الحريات
باغلاق الصحف والمواقع الالكترونية وحبس الصحفيين والكتاب وممارسة الوظيفة
العامة لنهب ثروة وتاريخ الشعب وانا شخصياً لا ادري ما هو سبب وجوده في حفل
توزيع الحراثات المقدمة معونة من اليابان إلى المزارعين؟ فلا المزارعين
يعنوه في شيء ولا هو صاحب فكرة تقديم هذا العون للفلاحين!! إلا أنه يبدو
بان الحراثات بحد ذاتهن سبب كافي لسيل لعاب المذكور وهو ما يبرر وجوده..
كما اني على يقين ومعي الملايين من ابناء الشعب ان من مجموع 234 حراثة لن
يصل منها الى المزارعين الى حراثة أو اثنين ان وصلت وذلك بفضل السمعة
السيئة وللتاريخ الطويل من احتراف اللصوصية الذي يتمتع بها نظام صنعاء، ما
استدعاء هذا العرض هو قول حكيم اصحابه (ان مشكلة المواطن اليوم هو ارتفاع
الاسعار وغلاء المعيشة وبدلاً من الصعلكة في الشوارع لماذا ما يصطادوا
ويأكلوا من البحر!!) وكان ذلك رداً على صراخ الناس بسبب توسع رقعة الفقر
بين المواطنين وبالمناسبة من السبب في هذا الغلاء والفقر أوليس النظام
وسياسة النهب العام الذي يمارسه منذ اتى وإلى يومنا هذا، وهل يعلم صاحب
الفخامة ان هناك أسر اليوم وليسوا ممن يعيشون تحت خط الفقر بعد ولا زالت
قادرة على الحركة لا يمكن لها ان تشتري كيس الدقيق أو السكر أو الارز الا
اذا تشاركت من ثلاث إلى اربع اسر لتتقاسم الكيس الواحد، أو قوله كان اباؤكم
اليمنيين العظماء اذا ضاق بهم الحال يهاجرون إلى افريقيا أو آسيا ليأكلوا
من عرق جبينهم والسؤال هل قامت الثورة اليمنية وقدم الشهداء ارواحهم من اجل
أن يعيش المواطن في ارضه بشرف وكرامه ومكفول الحقوق؟ ام قامت لاجل السرق
واللصوص والمجرمين يعيثون في الأرض فساداً والشعب يدفع الثمن بالجوع او
الهجرة؟
كما
ذكرني قوله ما جاء على لسانه في مهرجان الهجن في الحسينية حينما تحدث عن
انتفاضة الجنوب الباسلة ضد وحدة الظم والالحاق والمآسي والكراهية الناجمة
عن الحرب ووحدة نهب المال العام والأراضي والوظيفة العامة، فكرر مقولته
الشهيرة الوحدة أو الموت والا يشربوا من البحر متناسياً أو جاهلاً ان الحكم
عقد اتفاق بين الحاكم والمحكوم وان شرط الاتفاق هو التراضي، فامساك بمعروف
أو تسريحاً باحسان، الا ان المذكور ولمعرفته بان ما كان اساسه باطل فهو
باطل وليقينه بانه صعد إلى كرسي الحكم بقوة السلاح والارهاب وظل كذلك منذ
1978م وإلى يومنا هذا يمارس القتل والغدر والارهاب والنهب والسلب والتآمر
على ابناء الشعب وتسيير الأمور بالبركة والبياده العسكرية، وبذلك فهو يعلم
علم اليقين بانه دكتاتور فاسد وارهابي لن يقبل به الا اصحاب النفوس المريضة
ممن تعوّدوا على فتات وبقايا الموائد والذين تعودوا التنقل من صحن إلى آخر
كالذباب ينقلون الاوبئة والامراض اما ابناء الشعب الشرفاء المسحوقين بسبب
سياسته السيئة فلن يقبلوا بهذا الظلم ولن يعدموا الوسيلة ليعبروا عن رفضهم
لاسوء نظام عرفه شعبنا اليمني عبر تاريخه والى يومنا هذا الدكتاتور الفاسد
يعلم ان الشعب لن يقبل باقل من محاكمته وازلامه جراء ما اقترفوه بحق الوطن
والمواطن وهذا بالضبط ما سيحدث اليوم أو غداً وغداً لناظره قريب،
والدكتاتور وازلامه الموتورين الذين يتهمون المناضلين الشرفاء بانهم حاقدين
عليهم نقول لهم من يحقد على من؟ هل الحاقد هو الذي يصرخ من جوركم وظلمكم
وحربكم ونهبكم الذي لا ينتهي؟! ام ان الحاقد هو من يقتل وينهب ويرهب ويشرد
ويسجن ابناء الشعب الشرفاء؟ الا انكم انتم الحاقدين الموتورين الحقيقيين،
وعودة لمقولة اشربوا واكلوا من البحر نقول هل كانت الدعوة عامة أم انها
موجهة للصعاليك والمخزنين كما جاء على لسان صاحب الفخامة؟ والسؤال متى
سيأكل ويشرب صاحب الفخامة من البحر؟ هل سيكون أول القوم أم آخرهم؟ ومتى
سيرحل عن ابناء اليمن الى افريقيا أو آسيا ليأكل من عرق جبينه؟ ام ان الطبع
غلب على التطبع ومن شب على شيء شاب عليه ام ما هي قصته؟ ام ان القصة هي
السياسة الجديدة لتغيير الأمثلة والحكم بما يتناسب وفلسفة النظام كما قال
في مناسبات ماضية (رحم الله امرء عرف قدر عمره بدلاً من نفسه) وعلى هذه
القاعدة يبدو ان المذكور يريد تطوير المثل الذي يقول (ماتوا من الجوع قالوا
كلوا لحوح) ليصبح (ماتوا من الجوع قالوا كلوا سمك) وللتمثيل فقط والشواهد
كثيرة نذكر هذا النظام الاخرق بان الشعب الفرنسي قام بثورة وصفت بانها
الاعنف في العالم كان نتيجتها اعدام لويس السادس عشر وزوجته ماري انطوانيت
بسبب الدكتاتورية والفساد والارهاب وبسبب تصريحات كهذه، فاحذر واعلم ان
الشعب اليمني اكبر واقوى منك وسيأخذك على حين غرة وسينال منك في نهاية لعبة
القط والفأر الذي تلعبها، وبامكانك الاستمرار في الهروب ولكن يقول المثل
اليمني الهربات كثيرة والمسكة واحدة.
مسعد
علي
عضو
الهيأة التنفيذية لمجلس تنسيق الجاليات اليمنية في اميركا الشمالية
31
مارس 2008م
|