رئيس المركز: أحمد بنما

313-645-0385 yaatc1@yahoo.com

المدير التنفيذي: مسعد علي

313-957-1404 yaatc20@yahoo.com

ENGLISH PAGE

 

الصفحة الرئيسية
النظام الداخلي
ارشيف المقالات
بيانات المركز
مواقع
وثائق


مأساة مروعة: 18مواطناً يمنياً يتعرضون لـ"محرقة"في خميس مشيط بالسعودية!

    

 
مشهد دامٍ يبدأ بتساؤل بسيط ومشروع عما إذا كانت قضايا المرحلين والفارين إلى الحدود الشائكة وما دونها تجد لها مساحة في دبلوماسيتنا.. قصص كثيرة تناولتها الصحافة ومآسٍ لا تنتهي.. لكن هذه المرة يبدو الأمر كارثياً ومقززاً، ولا نعتقد أن الأشقاء في المملكة أو مسئولينا في اليمن سيقبلون بالكارثة ويلوذون بالصمت تجاه 18 شاباً يمنياً من مديرية باجل بمحافظة الحديدة أصيبوا بحروق خطيرة تفاوتت درجاتها بحسب التقارير الطبية جراء -حسب ما أكدوه - قيام عناصر من الشرطة في منطقة الخميس شرق جيزان بمطاردتهم داخل الحدود السعودية التي تسللوا إليها بطرق غير مشروعة وانتهت بهم الملاحقة داخل مخبأ من القش والخشب للاختفاء عن الأنظار، ولتبدأ تفاصيل المأساة.
الأرملة التي تبكي حفيدها!
عند سماعنا الخبر كان علينا البحث عن الحقيقة والكارثة التي مرت من أمام حرس الحدود اليمني عندما رأوا هؤلاء المواطنين الشباب يمرون من أمام أعينهم وهم بحالاتهم المريعة هذه.. واكتفوا بالدعاء لهم "الله يشفيكم".. وصلنا الى مدينة باجل صبيحة الجمعة ولم نكن نتخيل المشهد.. وصلنا قرية "دير كينة" وقرية "المحصام".. كان أول من قابلناهم الحاجة " جومة " والدة الشاب الخضر شوعي.. صورتها وهي صامتة سألتها عن ابنها.. فنكّست رأسها ودموعها تتساقط كالجمر رغم أنها مختلة عقليا وتسكن مع ولدها في غرفة واحدة.. كانت تطلق كلمات غير مفهومة لكن اثر الحرق في قلب الأم كان باديا في دموعها.. قرية المعصام 90 % من أبنائها يرحلون تهريبا إلى الحدود هكذا حدثني الأهالي عن "مكوّنين" بالرصاص في القرى المجاورة لكن حديثهم عن الكارثة أكبر.. تجمعت القرى الفقيرة واشتروا (مبرد) لغرفتين حشروا فيها ضحايا الحريق.. فقراء لا يقدرون على العلاج قالها محمد ابن القرية وسن السيد ومروان الباحثان عن ما يطفئ جراح الضحايا.. ها نحن في إحدى المنازل غرفة من بلك بها سته من الشباب الضحايا.. جلود تتساقط، جروح متخثرة تأوهات وانين..قالوا لنا فور وصولنا: انتم من الحكومة؟.. قولوا لهم ليش فعلوا فينا هكذا.. قلنا لهم من تقصدوا؟ قالوا شرطة الخميس.. قطعنا حديث هؤلاء وبدأنا بطرح الأسئلة ليرووا الحادثة كما عاشوها.. ليجيب عنهم درويش عبد الله سلوم أب لـ4 اطفال.
أشعلوا النيران وأسعفونا إلى الشرطة
درويش: "منذ 40 يوماً تقريبا كنا 25 شخصا من قرى المعصام ودير كينة، كنا في منطقة خميس دخلنا الساعة الخامسة مساء من يوم أحد في حفرة كبيرة حفرناها للاختباء بها وهي تقع خارج مدينة الخميس بحوالي سبعة كيلو متر، طاردتنا أربع سيارات شرطة وأمن عام ودورية كان فيها عسكر حوالي 12 جندي لابسين لبس مدني كنا مطمئنين اننا نجونا ولم نتوقع انهم تبعونا لكنهم رشوا بنزين على هذه المنطقة وأشعلوا النار، الذين فروا قبل الإشعال نجو والبقية (18) - تنشر "الناس" أسماءهم وحالاتهم- بقوا في الحفرة الكبيرة مكثوا فيها ولم يتوقعوا إشعال النار لكنهم فعلوها وأشعلوا النار في الهشيم الذي كان يغطي الحفرة، كنا مخيرين إما الموت في الحفرة أو نواجه النيران ونخرج..
خرجنا من الحفرة ونحن نشتعل ونصرخ.. خرج خضر وهو يصرخ ارحموني.. يا أمي يا أمي، وهو يعرف أن أمه هنا في باجل "مجنونة"، أما محسن فسقط مغشيا عليه، بعد 4 ساعات من التحقيق قال لنا الضابط السعودي: "مطلوب منا أن نأتي بكم"..
أما القسم - والرواية للضحايا - فكان وسط المدينة.. أمضينا في المستشفى المدني أيام وتركونا لأطباء فلبينيين لم يكونوا يبدلوا لنا الشاش والعلاج إلا كل أربعة أيام وهو ما زاد جراحنا وحروقنا، وبعد تسعة أيام في المستشفى أعادونا إلى الشرطة.. ثم أرسلونا في سيارة خاصة ورحلونا مجموعات إلى الطوال الحدودية وحين رآنا حرس الحدود اليمني قالوا لنا: سلامات، قلنا لهم: أحرقتنا الشرطة السعودية، فردوا علينا: الله يشفيكم، وصلنا إلى باجل ونحن في حالة مزرية.. كان أشدّنا تضرراً الخضر ومحمود وصابر.. الخضر ومحمود أسعفوا إلى مستشفى الثورة قسم الحروق ودخلنا المستشفى بعد توسط الشيخ محمد الحطامي الذي اشترى لنا بعض العلاجات من خلال مؤسسة الزهراء الخيرية جزاه الله خيراً لكن لا أحد يعرف بالضحايا الباقين الذين يعالجون بطريقة بدائية في هذه المناطق النائية ونطالب الحكومة والرئيس ومنظمات حقوق الإنسان مطالبة السعودية التحقيق مع الشرطة وتعويضنا عما لحق بنا من أضرار جسدية ونفسية كبيرة..
ماجد علي محمد قال لـ"الناس" وهو يتألم: قولوا لإخواننا السعوديين نحن بشر وكنا نحمل الجوع في البطون فقط هذا الذي جعلنا نتحمل كل المصاعب للهرب إلى هناك.." غادرنا درويش وحسين وماجد وعبدالله ومحمد وحافظ ومحسن وخالد واتجهنا إلى منزل صابر موسى علي عبد الله 20 عاما.. منزل من القش وغرفة كانت فيها آثار الجلود المتساقطة بادية على الفراش، شاب ملقى على ظهره.. جرح لم نتمكن من النظر إليه، كل ما أخذناه من صابر هو قول أبيه موسى: "الله ينكر عليهم ضيعوا شباب علينا.. الله يضيعهم"..
إنهم شقاة باحثون عن لقمة العيش التي عزّت في بلادهم يتسللون وهم يخبئون الجوع وحده هو السلاح تجده مدسوسا بين ثياب مهترئة وضعها في زنابيل بالية..
أسماء الضحايا وحالاتهم:
1 - صابر موسى علي عبد الله / العمر 20 سنة / الحالة احتراق الظهر واليدين " حالة خطرة "ولا يزال في القرية ولا يتلقى العلاج
2 - الخضر أحمد شوعي الحكمي / العمر 20 سنة / الحالة احتراق شبه كامل " حالته خطرة "
3 – محمود أحمد زوبر / العمر 18 سنة / الحالة احتراق في الظهر واليدين ونصف الوجه " حالة متوسطة 4 – خالد بكالي علي / العمر 33 سنة / الحالة حرق اليدين والرجل
5 – درويش عبد الله علي / العمر 35 سنة / الحالة اليدين والوجه أب لإربعة أطفال
6/ حسين على بكاري العمر/ 23 / الحالة اليدين والظهر خطيرة..
7 / محمد يحي معوضة / العمر / 21 / اليدين متوسطة
8 / عجلان احمد حسين / العمر 19 سنة / الحالة / اليدين ومناطق متفرقة من الجسم
9 / ماجد على محمد شامي / العمر 18سنة / الحالة اليدين ومواضع مختلفة من الجسم متوسطة
10 / ماجد شعشع / العمر 20 سنة / الحالة اليدين والظهر وأماكن متفرقة من الجسم الحالة متوسطة
11 / عبد الله محمد سلوم /العمر 18سنة
12 / حسين سلوم / العمر20
13 / سمهان / العمر / 18
14/ محسن ميرم / 17 سنة
15/ نايف فوز العمر 16 سنة
16/ حافظ البرعي 18 سنة
17/ عبد الله عمر هاشم 16 سنة
18/ محمد فوز العمر 20 سنه
----------------
* تم النشر بعد حذف بعض الفقرات بالتنسيق مع "الصحوة نت" ومراسلها