|
تحذيرات من تدهور الحريات الصحافية في اليمن مطالبة بإلغاء وزارة الإعلام |
البيضاء برس-متابعات:
فيما تتطلع هيئة تحرير صحيفة الوسط اليمنية المستقلة إلى قرار قاضي محكمة
جنوب غرب أمانة العاصمة صنعاء الذي قد يلغي أو يجمد قرار وزارة الإعلام
اليمنية بإلغاء ترخيص الصحيفة الصادر السبت الماضي، حجزت المحكمة الجزائية
(أمن دولة) قضية خلية صنعاء – المتهمة بالإرهاب – والتي من ضمن المتهمين
الصحفي المعروف عبد الكريم الخيواني، وسط قلق في الأسرة الصحفية في أن
الحكم قد يضر بزميلهم الخيواني المعروف بحدة إنتقادته للنظام. وحسب المحكمة
سيتم النطق بالحكم في الـ 24 من أبريل الجاري.
جمال عامر، الناشر ورئيس تحرير الوسط الأسبوعية، يقول في تصريح لـ "منصات"
أنه لا يدري ما قد يسفر عنه قرار القاضي الذي كان يفترض اتخاذه بعد استلام
عريضة الدعوة المقدمة ضد وزارة الإعلام يوم الثلاثاء. ويضيف عامر: "أنا لا
أستطيع أن أخمن ما يقدر يسفر عنه قرار القاضي إلا أني أرجو أن يتم إلغاء
قرار الوزارة المخالف لقانون الصحافة والمطبوعات النافذ في اليمن."
أحدث قرار وزارة الإعلام بإلغاء ترخيص صحيفة “الوسط” الأسبوعية موجة من
الاستنكارات في البلاد وصلت إلى حد المطالبة بمحاكمة وزير الإعلام حسن
اللوزي، بل وإلغاء هذه الوزارة، التي باتت سيفا مصلتاً على رقاب الصحافيين،
حسب ما قاله أحد أعضاء مجلس نقابة الصحفيين اليمنيين في اعتصام تضامن رتبته
النقابة يوم الأحد الماضي.
وقال وكيل أول نقابة الصحافيين سعيد ثابت في اعتصام النقابة إن "القرار
الأخير يعد سابقة خطيرة كجزء من التصعيد في قضايا الصحافة والصحافيين"
مؤكداً أنه "ليس من حق الوزارة أن تلغي تراخيص أو أي جهة كانت"، موضحا أن
القانون أعطى الوزارة حق التحفظ الإداري فقط، ولم يمنحها الصلاحية بسحب
التراخيص إلا عبر القضاء وعبر حيثيات معينة."
عامر قال في بيان حصل موقع "منصات" على نسخة منه أن: "القرار سياسي بحت"
وأنه ليس للوزارة أي حق لا قانونا ولا منطقا ولا عقلا في اتخاذ هذا الإجراء."
وزارة الإعلام بررت القرار بإلغاء ترخيص الصحيفة بأنها قامت بارتكاب
مخالفات نشر يجرمها قانون الصحافة والمطبوعات، ولقيامها بنشر موضوعات ضد
الوحدة الوطنية والترويج للانفصال والإضرار بالمصلحة العليا للبلاد من خلال
الإساءة للعلاقات الحميمة مع الأقطار الشقيقة وإثارة النعرات، بالإضافة إلى
عدم التزام بترتيب أوضاعها القانونية والإدارية وفقاً للشروط القانونية."
على صعيد آخر، طالبت الهيئة الوطنية للدفاع عن الحقوق والحريات (هود) وزير
الداخلية بحماية الصحافية (توكل كرمان)، رئيس منظمة صحفيات بلا قيود، كما
طالبت النائب العام بتكليف نيابة محافظة تعز بإثبات واقعة الاعتقال التعسفي
إزاء الفنان الشعبي (فهد القرني)، وهو فنان ساخر يصدر أشرطة كاسيت ناقدة
للأوضاع السياسية والاقتصادية في البلاد.
وقالت "هود" في بيانين منفصلين أن ما قام به الأمن السياسي (المخابرات
اليمنية) من اعتقال الفنان القرني يعد من جرائم خرق الدستور واعتداء على
حرية الرأي العام والتعبير المنصوص عليها في المادة ( 42) من ا لدستور
اليمني.
وكانت الناشطة الحقوقية (كرمان) قد تعرضت قبل يومين لواقعة تهديد بالقتل
والتصفية الجسدية مصحوبة ببذاءات وقذف عبر رسائل SMS من رقم محمول، وبالمثل
قالت الصحفية نبيلة الحكيمي، رئيسة تحرير موقع الحدث الإخباري المستقل أنها
تتلقى رسائل مماثلة لتغطيتها الأحداث المتفاقمة في جنوب البلاد. أما (القرني)
فقد أعتقله أفراد من المخابرات قبل قرابة أسبوع أثناء تواجده في منزله دون
مسوغ قانوني أو أمر صادر عن القاضي المختص.
وليس ببعيد ما تعرض له الصحفي حكيم المسمري، رئيس تحرير صحيفة “يمن بوست”
الناطقة بالإنكليزية لاعتداء من قبل عناصر في الشرطة، قامت بتكسير كاميراته
أثناء تغطيته لـ”بازار خيري” واعتصام طلابي في العاصمة صنعاء.
وعلى صعيد أخر، قام "يمن بورتال نت" بتفعيل اليوم الرابط البديل الرابع
yemenportal1.info كما أشار إلى أن الرابط البديل المؤمن yemenportal.net
ما زال يعمل بالرغم من حجب الرابط البديل الرابع yemenportal.info والذي تم
حجبه بعد أن حجبت الروابط الأخرى yemenportal.net و yemen.arabiaportal.net
و yemenportal.org .
وصرح مؤسس ومدير محرك البحث الأخبار الأول من نوعه في الوطن العربي وليد
السقاف أن برنامجاً خاصاً لفك الحجب للموقع الرئيسي (yemenportal.net) في
طور الإنشاء وسيتم إطلاقه قريباً وقال "نسعى لمواجهة التقنية الجديدة في
الحجب من قبل الحكومة اليمنية بتقنية جديدة لفك الحجب عبر برنامج خاص يتم
إعداده حالياً ونطلب من الجميع الاشتراك في عضوية يمن بورتال نت لاستقبال
هذا البرنامج عند استكماله."
ويقوم السقاف، رئيس تحرير صحيفة “يمن تايمز” سابقاً، بتنسيق حملة عالمية
لفك الحصار على موقعه ومواقع يمنية أخرى، حجبتها الحكومة بالتنسيق مع
منظمات إقليمية ودولية. وكانت منظمات دولية معنية بحرية الصحافة، من أهمها
منظمة “المادة 19” في لندن ولجنة حماية الصحافيين في نيويورك حذرت من مغبة
تمادي الحكومة في قمعها للحريات الصحافية في اليمن في بيانات لها الشهر
الماضي.
الرئيس اليمني علي عبد الله صالح أعلن يوم الـ19 من مارس يوما للصحافة
اليمنية، أثناء تدشين قناتين فضائيتين رسميتين، في حين لا تزال الحكومة
تحتكر الإعلام المرئي والمسموع في البلاد، مما أدى إلى الإعلان عن تشغيل
قنوات فضائية مستقلة ومعارضة وأخرى تجارية خارج البلاد في كل من مصر
وبريطانيا.
وعلق مراقبون أن الوضع يسير من سيء إلى أسوأ خصوصاً أن الحكومة أدركت أن
دور الإعلام أصبح مؤثراً في نشر الوعي بين الناس وتشكيل مداركهم وهذه
الإجراءات القمعية ضد الصحافة وحرية التعبير تعتبر بمثابة انقلاب على
الهامش الديمقراطي في اليمن، حسب ما يراه عضو مجلس النواب اليمني البارز
على عشال.
وكان البرلمان اليمني قد طالب رئيس الحكومة ووزير الإعلام بالمثول في
المجلس لاستجوابهما عن مبررات قرار إلغاء ترخيص صحيفة الوسط.
المصدر: منصات.
|